الشيخ حسين الحلي

314

أصول الفقه

مختصة بحال التمكن ، مضافا إلى ما أورده عليه شيخنا قدّس سرّه « 1 » من أنه خلاف ظاهر دليل القضاء . ومن ذلك كله يظهر لك أن ما أفاده في الكفاية إن كان مبنيا على التعدد العرضي كان في غاية السقوط ، وإن كان مبنيا على التعدد الطولي كان راجعا إلى اختصاص القيدية بحال التمكن ، الذي عرفت أنها لا يمكن الالتزام [ بها ] « 2 » في خصوص قيدية الزمان . وعلى أيّ حال لا وجه لما في الحاشية « 3 » من أن ما في الكفاية في غاية المتانة ، بل هو على العرضية في غاية الضعف ، وعلى الطولية يرد عليه ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من منافاته لدليل القضاء ، مضافا إلى ما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل ، فراجع وتأمل . فالذي تلخص : أن طبع التقييد يقتضي الوحدة وينفي كونه من قبيل التعدد العرضي ، فلم يبق عندنا إلّا احتمال كون التقييد بالزمان مختصا بحال التمكن ، وحيث إن هذا الاحتمال لا يمكن أن يتأتى في قيدية الزمان ، لما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل ، فلا بدّ من الحكم بكون قيدية الزمان من باب وحدة المطلوب وأنها قيدية مطلقة نظير الطهور ، ومقتضى ذلك هو أنه لو انقضى الوقت ولم يصلّ لم يجب عليه القضاء ، كما لا يبعد استفادة ذلك من حديث لا تعاد « 4 » حيث جعل الوقت أحد الأمور الخمسة المستثناة - على وجه لو صلى قبل الوقت وجبت عليه الإعادة في الوقت - فلو ورد

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 277 . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 2 ) : 276 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .